ZIADIA الزيادية
Constantine قسنطينة
Link
البومة
الزيادية
قسمطينة
حكايات عن البوم
الشرك الأعظم
اهلا بالأحبة
أ....كتبونا..........

أول مرة بطريقة غير مباشرة في جريدة البيان في العدد1422 الصادر في يوم 10-7-2001م
تكشف أسرار جبل الجير بعد شهرين من الغموض، الخبراء يؤكدون : طائر «البوم النسري» يعشش بالمكان وهو مصدر الصوت منطقة الجير
وبالتحديد جبل الجير برأس الخيمة من المناطق التي تردد اسمها كثيرا في الآونة الاخيرة عبر وسائل الاعلام المقروءة والمرئية بل اخترقت اخبارها شاشات الفضائيات وتناقلتها شبكة الانترنت. فمنذ حوالي شهر تقريبا تابعنا اخبارا وروايات كثيرة عن سماع صوت او فحيح مصدره كهف في الجبل بالمنطقة مما اثار تساؤل وفضول البعض.. وللأسف الشديد ارتبط اسم المنطقة بقصص واشاعات لا ندري مدى حقيقتها.. واصبحت مجالا خصبا لتناقل الاحاديث ووجهات النظر المختلفة والكثيرة حول مصدر هذا الصوت والتي روجت لها بعض وسائل الاعلام بطريقة مثيرة بقصد أو بدون قصد!! مما اثار دهشة الكثيرين من المواطنين واهالي المنطقة والمقيمين وتسببت في توافد اعداد غفيرة من البشر من كافة ارجاء الدولة وكأنه احد المزارات! ومن مبدأ تأكيد دور العلم في مجابهة الاشاعات فقد تابعت «البيان» اللجنة الفنية والخبراء المتخصصين المحليين والاجانب والذين يمتلكون احدث الاجهزة العلمية المتخصصة على مستوى الدولة لسبر اغوار مغارة جبل الجير. ومن خلال متابعة الموقف على مدى ثلاثة ايام متتالية في المنطقة المذكورة قامت لجنة متخصصة من متحف التاريخ الطبيعي مركز التكاثر بالشارقة بزيارة المكان مساء الجمعة الماضي ولكنها لم تتمكن من اداء عملها ولم تتوصل لأي نتيجة نظرا للزحام الشديد بالمنطقة وتعرضها للمضايقات من بعض الاشخاص.. فقررت اللجنة التوقف عن العمل ومحاولة العودة مرة اخرى لنفس المكان لتتمكن من العمل بعيدا عن المعوقات ووسط اجراءات مشددة. وقد اعقبتها في اليوم التالي «السبت» زيارة لجنة فنية اخرى من ابوظبي من خبراء هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ومركز البحوث البرية التابع لها. وقد ترأس اللجنة التي تكونت من 6 خبراء الدكتور سالم جاويد خبير الطيور بالمركز ورافقه عدد من الباحثين البيئيين في رحلته الاستكشافية للمنطقة وهم: عبدالرب علي الحميري، كريستوفر درو، شيخة سالم الظاهري، عبدالحكيم محمد عبدي، نورا عباس الخوري وهي متدربة من الجامعة الامريكية بالشارقة. وفي حديث «للبيان» مع اعضاء اللجنة الفنية والخبراء قال د. سالم جاويد: لقد جئنا لهذا المكان لنضع حدا «للقيل والقال».. ومن المشاهدة المبدئية للموقع والكهف المقصود فنحن نؤكد انه مكان لأعشاش البوم وهذا النوع بالذات يسمى «البوم النسري» او zeagle owl{ ويتراوح طوله من 40 ـ 45 سنتيمترا ولونه ابيض وقد يميل للرمادي ويختلف التدرج في لونه حسب عمر البوم وتزداد هذه الايام الاصوات المسموعة لدى الاهالي بسبب موسم التكاثر لهذا النوع في الفترة الحالية. ويضيف عبدالرب علي الحميري الباحث البيئي بهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها: لقد دخلنا الكهف المقصود وهو كهف عادي عمقه حوالي 6 ـ 7 امتار ومغلق من الجهة الاخرى تماما اي ليس له اي منفذ آخر ويظهر بوضوح انه موطن لتكاثر طائر البوم. ويستطرد قائلا: لقد اصطحبنا معنا في رحلتنا الاشتكشافية كاميرات للتصوير الليلية وكشافات وكاميرات عادية وديجيتال وأدوات خاصة بالامن والسلامة ضد الافاعي والحشرات كالعقارب وكذلك جهاز (جي. بي اس) لتحديد موقع المغارة والصوت. وقد قام الاستاذ ماجد المنصوري الامين العام للهيئة بتوفير كل مستلزمات الرحلة لأعضاء اللجنة. ويقول الباحث عبدالرب علي: لقد آثرنا الصعود للجبل في «عز الحر» لنبتعد عن المضايقات التي قد يسببها الزحام الشديد والتي كانت عائقا امام زملائنا بمتحف الشارقة عندما حضروا للموقع يوم الجمعة. وكل الشواهد في المكان تؤكد ان ما يسمعه الاهالي هو اصوات طائرالبوم. ويضيف: لقد سمعنا بعض الاشاعات والتي ليس لها اساس من الصحة ومنها ان اهالي الشعبية الجديدة الذين يسكنون المكان القريب من الكهف قد تركوا بيوتهم نتيجة الخوف من تلك الاصوات.. وهذا ليس صحيحا فقد زرنا المكان والتقينا بالأهالي الذين يسكنون قريبا جدا منه حيث ان اقرب بيت يبعد عن الكهف بحوالي 20 مترا فقط ووجدناهم داخل بيوتهم في حالة من الهدوء والاستقرار واكدوا تعودهم على تلك الاصوات. فمن المؤسف حقا ان بعض الناس قد وجدوا من هذا الموضوع مجالا خصبا للتسلية! وكان ضمن اعضاء اللجنة البحث البيئية ـ المواطنة شيخة سالم الظاهري التي قالت: في البداية تحمست جدا للذهاب الى الموقع بجبل الجير ضمن اللجنة التابعة للهيئة وبالرغم من سوء حالة الجو في الوقت الذي صعدنا فيه للجبل والرطوبة الشديدة.
والمشاق التي لاقيتها عند صعودي للجبل الا انها كانت تجربة ممتعة ومرضية وخاصة بالنتيجة التي توصلنا اليها وهي تأكيد وجود طائر البوم بالمكان وتردد صدى صوته بالجبل. وبهذا نكون قد قطعنا الشك باليقين ليهدأ كل من قام بنشر الاشاعات او تضخيم الموضوع. شهود عيان كما التقت «البيان» مع شهود عيان صعدوا للجبل ليلة الخميس الماضي في رحلة للكشف عن الحقيقة وهما المواطنان احمد راشد احمد الجسمي وسالم محمد علي الجسمي من اهالي منطقة خت الجبلية برأس الخيمة. ومن هواة المغامرة وصعود الجبال. يقول احمد راشد: سمعت الاخبار التي ترددت عن كهف جبل الجير وتابعتها عن طريق الانترنت حيث كنت استكمل دراستي في احدى جامعات انجلترا والحقيقة لم يهزني الخبر حيث انني من سكان الجبل وأدري تماما طبيعة الاصوات الصادرة منه. وقد حضرت للدولة في الاسبوع الماضي وشاهدت احد برامج التلفزيون والتي تدور حول نفس موضوع جبل الجير وتأكدت ان الصوت المذاع صوت مبالغ فيه وليس طبيعيا.. ونظرا لكثرة الكلام حوله فقد قررت انا وأحد الشباب واسمه «سالم» القيام برحلة لمنطقة الجير والصعود للجبل للبحث عن الحقيقة ووضعها امام اعين الناس. ويؤكد احمد راشد: بالرغم من الزحام الشديد بالمكان فقد دخلنا الكهف في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل وبعمق حوالي 5 امتار وقد سمعنا صوتا بالداخل وخرج منه طائر ابيض كبير طوله حوالي 40 سم وطار فوق رؤوسنا ولم، نتمكن في الظلام من معرفة شكله بالضبط لكنه شبه البوم ثم خرجنا من الكهف وتابعنا حركة الطائر الذي استقر فوق الكهف. وعندئذ تأكدنا من لونه الابيض وحجمه وشكله فهو طائر البوم وقد اصدر نفس الصوت الذي سمعناه بالداخل مع اختلاف بسيط ارجعناه الى ان الصوت بالداخل كان في مكان مغلق.. كما سمعنا الصوت مرارا يتردد في انحاء كثيرة من الجبل. وانتظرنا حتى طلوع الفجر وتأكدنا وبحيث لا يدع مجالا للشك في ان الاصوات الصادرة من المكان ومن الكهوف المنتشرة بالجبل مصدرها طائرالبوم ولا شيء غير ذلك. ويضيف: نزلنا من الجبل ووجدنا بعض الناس ما زالوا في انتظارنا لمعرفة النتيجة فقد سمعوا الاصوات مثلنا تماما، وبعضهم صدق ما قلناه وما رأيناه والبعض الآخر قال: البوم ما يسوي كده؟! ضحكنا، وذهبنا في طريقنا، فهم لا يريدون ان يصدقوا! دليل مادي كما التقينا مع اثنين من المواطنين من اهالي المنطقة برأس الخيمة وقد قاما بأول محاولة لكشف الحقيقة للأهالي، فقد استطاعا تسجيل شريط «فيديو» مدعما بالصوت والصورة لمصدر الصوت الصادر من مغارة «كهف» جبل الجير وهما فيصل حمد محمد أحمد بن سليمان وصديقه عبدالله محمد سعيد السعيدي. وقد بدأ فيصل حديثه معنا قائلا: من خلال متابعتنا للأحداث منذ البداية كنا على علم مسبق بأن الصوت «للبوم» ولكن حينما تضاربت الآراء وتطرقت لأمور اخرى وروايات خيالية تستند الى الجن والسحر، فقد قمت وصديقي عبدالله بمتابعة الموضوع اثناء الليل، فصعدنا الجبل واصطحبنا معنا كاميرا للفيديو وخلال احداث توالت طوال الليل استطعنا تصوير طائر«البوم» في تمام الساعة الثالثة صباحا وكان يصدر نفس الصوت المسموع للجميع.. وقد عانينا ليالي كاملة نراقب المكان حتى حصلنا على هذا الشريط والذي يعتبر دليلا ماديا على صحة توقعاتنا. ويضيف: لقد عرضنا الشريط «الفيديو» على عدد من خبراء البحوث البيئية والبرية والطيور الذين اكدوا بعد مشاهدته ان هذه الاصوات طبيعية وتصدر عن طائر البوم خاصة في موسم التزاوج فهم علماء طيور وعلى دراية بهذا النوع من البوم وأصواته. احتجاج وتظهر علامات الاحتجاج على نبرات صوت فيصل ويقول: للأسف فإن بعض وسائل الاعلام قد تناولت الموضوع بشكل مبالغ فيه وأثارته بشكل مرعب ومثير للناس اكثر من اللازم ونحن نحتج على ذلك! فبالرغم من علمهم بوجود دليل مادي لدينا متمثلا في شريط الفيديو الا انهم قد تجاهلوا ذلك ولم يطلبوا منا رؤيته عند تسجيل برنامجهم ليقفوا على الحقيقة بالرغم من اننا اعلنا بالصحف اليومية عن استعدادنا لعرضه على كل من يطلب منا ذلك. فما هي الاسباب؟ هل يهدفون لاثارة البلبلة بين الناس؟ ام وضع الحقائق امامهم وتهدئتهم للحد من حالة القلق التي سببوها للناس؟! ويستطرد فيصل حمد قائلا: بعد كلمة الخبراء واللجنة الفنية التي زارت المكان والتأكيد على ان الاصوات الصادرة من الكهف والمكان المحيط به هي اصوات طائر البوم .. فهل سيتكرر نفس السيناريو والاحداث على مكان آخر بالدولة ام ان هذا الملف سيغلق تماما بعد اعلان الحقيقة امام الجميع. وبهذا سيهدأ من قال ان الصوت مصدره الجن او السحر او بركان او حتى سبع البحر او غيره، فلا مجال للخيال او الاوهام. ويقول عبدالله محمد سعيد السعيدي ردا على ما قيل من ان بعض الاهالي قد صعدوا الجبل واطلقوا بعض الاعيرة النارية داخل الكهف ولم يتحرك  البوم ولم يسكت الصوت الصادر منه ليؤكدوا ما يجول بخاطرهم. ولهدف معين.
 وهنا فنحن نؤكد وبشهادة عدد كبير من الشهود المتواجدين بالمكان انه عند اطلاق النار طارالبوم هنا وهناك ورآه الجميع. كما قال عدد كبير منهم ان الصوت الصادر منه ليس مصدره الكهف فقط ولكنه منتشر في الجبل كله وصداه ينتشر بين ارجائه ويصل لمسامع المترددين على المنطقة فلماذا لا يصدقون؟! آثار سلبية وأضاف عبدالله شيء مهم جدا حدث نتيجة الزحام الشديد بالمنطقة وبالتحديد المنطقة المحيطة بالكهف في الجبل حيث يجيء للمكان اناس كثيرون فأصبحت الفرصة سانحة لاختلاط الحابل بالنابل ولا يعرف المقيمون بالبلد من المتسللين الاسيويين! فقبل حدوث هذه الضجة كان من الملفت للنظر نزول او صعود اي شخص من الجبل، ومن يرتاده في الاحوال العادية من الاهالي فهم اشخاص معروفون، اما الآن فقد انتشر التسلل من والى الدولة من هذا المكان بالذات نظرا لازدحامه الشديد بالبشر وغير معروف أكانوا يشاهدون الكهف ام وجدوا منفذا للتسلل. الاهالي يؤكدون وفي لقاء آخر مع بعض اهالي المنطقة يؤكد سعيد علي زيد من قبيلة بني زيدي الشحية وأحد شهود العيان انه من خلال خبرته هو وآباؤه وأجداده ايضا فالاصوات المسموعة بالمنطقة وأثارت حب استطلاع الكثيرين هي اصوات  طائر«البوم». ويكرر ابو مانع تأكيده لأهالي المنطقة قائلا: هذا شيء عادي وطبيعي وقد تعودنا عليه ولا يوجد اي شيء يثير القلق او الخوف. ويستطرد قائلا: المغارة المقصودة دخلها آباؤه وأجداده وهي مطروقة لنا منذ عشرات السنين ودائما رواياتهم لنا نحن الابناء تؤكد عدم وجود اي شيء غريب او مثير للدهشة. ويعتب على وسائل الاعلام قائلا: لا داعي ان تلجأ وسائل الاعلام الى اسلوب «الاثارة» لتصور للناس الامر بشكل مخيف وتعتبره رحلة للمجهول او صراع مع قوى خفية.. فسماع الاصوات من ناحية الجبل امر اعتاده «البدو» من سكان المنطقة ولا يشكل لنا اي مصدر ازعاج او قلق. ازعاج حقيقي ويضيف قاسم علي حمدون: الازعاج الحقيقي الذي نعاني منه هو ما حدث في الفترة الاخيرة نتيجة تدفق اعداد كبيرة من البشر الغرباء والعديد من الجنسيات واصبح المكان يعج بكل الفئات من يريدون اكتشاف الحقيقة وغيرهم من المتطفلين والمتسكعين فالأمر لا يحتاج هذا كله. ويؤكد انه بحكم طبيعة سكنه في نفس المكان وتواجده المستمر به منذ فترة طويلة صار على دراية وخبرة في تمييز الاصوات الصادرة من الجبل سواء اصوات البوم او اي اصوات حيوانات برية اخرى توجد بالمنطقة الجبلية، ونؤكد على ان صوت البوم يزداد تلك الايام بسبب موسم التكاثر. كما التقينا مع سعيد محمد سيف صالح احد امراء منطقة شعم حيث قال: من خبرتنا فالأصوات الصادرة من المكان هي مئة بالمئة اصوات طائر«البوم » ولا شيء غيره وكل ما قيل حول هذا الموضوع وارجاع هذه الاصوات لأي سبب آخر فهي مزاعم كاذبة وخزعبلات اطلقها البعض ولا ندري السبب؟ وقد سألناه: اذا كانت هذه الاصوات شيء طبيعي وتعود عليه الاهالي منذ عشرات السنين فلماذا كل هذه الضجة وبالذات تلك الايام؟! فأجاب: هذه المنطقة كانت مظلمة من قبل وقريبا انشيء فيها شعبية واصبحت آهلة بالسكان وتمت انارتها منذ حوالي ثلاثة اشهر وأصبح السكان يمشون بالمنطقة ويتنقلون هنا وهناك فسمعوا الاصوات الصادرة من الجبل لان صداها يصل لمئة متر تقريبا فبدأ الناس يتكلمون ويتبادلون الحكايات حتى وصل الامر الى ما هو عليه الآن! وكان يقف مع الشباب اثناء المقابلة احدهم ويتطلع بشوق لكل ما يقال عن موضوع الصوت الصادر من كهف جبل الجير، اسمه سيف سعيد راشد الابراهيمي من اهالي خت.. وسألناه ما رأيك فيما يقال حول هذا الموضوع؟ فأجاب: اريد ان اخوض التجربة بنفسي وأدخل الكهف فأنا اهوى المغامرة واحب الصعود الى الجبل.. فهذا شيء رائع حقا. وعندما سمعت من اصدقائي عن موضوع البوم في جبل الجير تذكرت ان اهالي منطقتنا خت ومنذ حوالي3 سنوات قد مروا بنفس التجربة وسمعوا نفس الاصوات من الجبال المحيطة بالمكان وقد تأكدوا بعد صعود الجبل انها اصوات تلك الطيور فلا شيء يدعو للقلق أبدا. وأخيرا.. مطلوب من الجميع لفت الانظار الى الاثار التاريخية المنتشرة بمناطق الجير وشعم وغليلة والخدمات العديدة التي يحتاجها السكان في تلك المنطقة.. وليس لأي شيء آخر!
تقيق: نجلاء سعد الدين
طائر البوم
Tytonidae
نظرة العرب إلى البوم أو الهامة
ورد في التراث " اتبع البوم يدلك على الخراب " و من أساطير العرب قبل الإسلام إنه ليس من ميت يموت و لا قتيل يقتل إلا و تخرج من رأسه هامة فإن كان قتل و لم يؤخذ بثأره نادت الهامة على قبره : اسقوني فإني صدية .

و كانت العرب تنظر إلى البوم على أنه طائر الشؤم و تتشائم به ، و هنا قصة مشهورة رويت عن المأمون :

أشرف الخليفة المأمون يوماً من قصره فرأى رجلاً قائماً و بيده فحمة يكتب بها على حائط القصر ، فقال المأمون لبعض خدمه اذهب إلى ذلك الرجل و انظر ما يكتب و ائتني به فبادر الخادم إلى الرجل مسرعاً و قبض عليه و تأمل ما كتبه فإذا هو :

يا قصر جمع فيه الشــوم و اللـوم         متى يعشش في  أركانـك البـــــوم

يوم يعشش فيك البوم من فرحي          أكـون أول ما ينعيـــك مرغــــوم

و لما مثل بين يدي المأمون ن قال له ويلك ما حملك على هذا ؟

قال مررت على هذا القصر العامر و أنا جائع فقلت في نفسي : لو كان خراباً لم أعدم منه رخامة أو خشبة أو مسماراً أبيعه و أتقوت بثمنه ، فأمر له المأمور بألف دينار يأخذها كل عام مادام القصر عامراً بأهله .

و لما بعث النبي صلى الله عليه و سلم وسأل عن الهامة قال : " لا عدوى و لا طيرة و لا هامة ".

و قد اثبت العلم ما ذهبت إليه السنة من نفي الشؤم عن البوم أو الهامة فقد تبن أن البوم في غاية الأهمية للبيئة ،و قد جعلها الله مع غيرها من الحيوانات صمام الأمان الذي ينظم أعداد القوارض في البيئة فهي تأكل الفئران و الجرذان و الأفاعي و الحشرات و العصافير حيث تصيد حوالي 5000 فأر في السنة  الواحدة و طريقة صيد بعض أنواع البوم تعد هادفة متخصصة فهي تختار من الأرانب الأفراد الضعيفة و المريضة فتحدد التكاثر و تمنع انتشار المرض فعندما أنتشر وباء الأرانب في أوربا في أوائل الخمسينات من القرن العشرين سلمت أرانب جنوب أسبانيا من الوباء ، فتبين أن وراء ذلك أنواع من البوم المفترس كانت تكثر في تلك البيئة فإذا تذكرنا أن البوم يصيد 15 فأراً يومياً فكم هي  الفائدة كبيرة  التي تعود على الإنتاج الزراعي .

المرجع :   مقالة للدكتور أسعد الفارس عن مجلة التقدم العلمي العدد الأربعون  ديسمبر  2002م


 طائر البوم ينعق في منتجعات سريلانكا السياحية الخلابة
 ميدل ايست اونلاين ـ وكالات
كارثة تسونامي لا تزال تجبر عشرات الآلاف من السياح على عدم المخاطرة بزيارة سريلانكا.
هذا الوقت من السنة هو من الناحية الفنية ذروة الموسم السياحي في سريلانكا الذي تمتلئ فيه الفنادق المطلة على الساحل الجنوبي بالنزلاء وتكتظ الشواطئ بهواة حمامات الشمس وتعج مدارس تعليم الغطس والمطاعم بالرواد وينتعش عمل سائقي التاكسي. بيد أنه بعد أكثر من شهرين من كارثة أمواج المد العاتية (تسونامي) التي ضربت المنطقة فإن أعدادا قليلة من السياح جاءوا إلى هذه المنتجعات الخلابة رغم أن قسما كبيرا من البنية الاساسية للسياحة أعيد بناؤه. ويقول المسئولون إن عدد السياح القادمين إلى سريلانكا منذ الكارثة انخفض بنحو 90 في المائة. بيد أنه تراودهم آمال كبار في أن يعود السياح بأعداد كبيرة في تشرين الثاني/ عندما يبدأ الموسم السياحي الجديد رسميا. ولكن حتى إذا زاد عدد السياح في وقت لاحق من العام فإن بعض سكان السواحل يقولون إنهم يخشون أن يكونوا قد أشهروا إفلاسهم قبل تحقق ذلك. ويعتبر هؤلاء الاشخاص الذين لا يكسبون الان إلا القليل أو لا يكسبون البتة من الذين تأثروا بشكل غير مباشر بالكارثة ومن ثم لا يحق لهم الاستفادة من المساعدات الحكومية الشحيحة التي توزع على المنكوبين

لقد ارتبطت قرابين النار في بلادنا ببعض المناسبات التي يتم خلالها اشعال نيران المباهج مثل العنصرة ومن امثلة قرابين النار التي ذكرها لاوست عند قبائل جبالة في الشمال الغربي كانت ترمي جثــة قط متوحش في الغــابة اما قبائل بني كيلد بالمغرب الشرقي فكان افرادها الرحل يحرقون دجــاجة بيضاء خلال نفس المناسبة ويقول وستر مارك انهم كانوا يحرقون ديكا ابيض في خيامهم وان ذلك الــطقس كان هو كل احتفالهم بالمناسبة الدينية اما في مدينة سلا فإن النــاس كــانوا يحرقون طائر البوم في النار بينما في تزروالت في سوس جنوب المغرب كانوا يرمون للنيران بعض الاسماك.

حكاية البومة التي خطبت لأبنها

يحكى أن بومة حطت فوق إحدى الخرائب وبدأت تنعب بلا كلل أو ملل . وبعد قليل حطت قريباً منها بومة كبيرة بعيون واسعة ورأس كبير .
قالت البومة الأولى : لي عندك طلب يا جارتي .
قالت البومة الثانية : اطلبي وتمني ، أنت جارتي وطلباتك أوامر.
قالت البومة الأولى : أريد أن نصبح أقرباء ، فأخطب أبنتك لابني الجميل ، هل توافقين .
قالت البومة الثانية : نتشرف بهذه القرابة يا جارتي العزيزة ، فقط أحب أن أخبرك أن مهر أبنتي غالٍ ، لا أظنك قادرة على دفعه .
قالت البومة الأولى : ولماذا مهر أبنتك كبير يا ستي .
قالت البومة الثانية : سبحان الله ، أما رأيت عيون أبنتي الصفراء الواسعة ، أما رأيت ذيلها الطويل ، أما رأيت منقارها المعقوف ، وريشها المرقط الناعم أما رأيت قوامها الممشوق ، أما ............
قاطعتها البومة الأولى : آمنا وصدقنا ، بنتك جميلة وحلوة ، وهمست قائلةً لنفسها : القرد بعين أمه غزال يا ستي ، وبعدين ليش كثر اللت والعجن ، فهمينا كم مهر ابنتك الجميلة ، وأنا أعطيك من المية للألف .
قالت البومة الثانية ، بعد أن نفشت ريشها وتمايلت مزهوة : مهر ابنتي عشرون ضيعة خربة على آخر بارة .
ضحكت البومة الأولى حتى كادت تفقد توازنها وقالت : بسيطة ولا يهمك، إذا كان هالقاضي قاضينا وهالمحاكم محاكمنا ، تكرم عيونك وعيون بنتك ، بدي أعطيك أربعين ضيعة خراب

....................................
 حكاية طائر البوم الذي نسي الغناء

يحكى من قديم الزمان أن طائر البوم ، كان يتمتع بصوت عذب . شجي . رخيم ، تطرب له طيور وحيوانات الغابة . وتتمنى لو تسمعه طيلة اليوم , إلا أن ملكاً جديداً للغابة أصدر فرماناً يمنع فيه الغناء عن طيور الغابة بحجة أن الغناء يلهي الرعية عن أعمالها ويسبب شغباً وفوضى في الغابة , وينسيها تعبدها , ويبعدها عن حمد وشكر الملك . وليتم تنفيذ الفرمان بدقة فقد كلف الملك عسسه و مخبريه برصد تحركات الطيور وملاحقتها وخاصة طائر البوم حتى تلتزم بتنفيذ بنود الفرمان ، إلا أن بعض طيور الغابة وعلى رأسها طير البوم ذو الصوت الشجي لم يستطيع الالتزام بفرمان الملك فصار يغني لأولاده وزواره ومحبيه . وكان طائر البوم كثيراً ما يردد أمام أصحابه،الموت أسهل من الصمت ، الموت هو الصمت (( الأشرار وحدهم لا يغنون )) ويتابع طائر البوم حديثه، أمام محبيه ، سنغنى ولو همساً ، الغناء يجمل الكون ، ويرقق الأحاسيس حتى تصير شفافة كالبلور.
كان طائر البوم يُحيي حفلات الغناء في بيته المتواضع وبشئ من التكتم والسرية .إلا أن صوته بعد صدور الفرمان تغلف بمسحة من الحزن . وصار الخوف يخيفه ويربكه ويصيبه بحالة من الاضطراب والشرود, كان خائفاً من المخبرين أن يشوا به إلى الملك، وما كان خائفاً من وقوعه، فقد وقع . ففي أحدى الليالي المظلمة تم تطويق بيت طائر البوم وخفره واحتجازه وأصحابه المتواجدين في بيته وحبسوه في قفص صغير ، أخضع بعدها للتحقيق والتعذيب . وشيئاً فشيئاً بدأ طائر البوم ينسى صنعة الغناء . وما عاد يفكر بألحان جديدة ليغنيها ، أمام مستمعيه ومحبيه . كانت آلام التعذيب تنسيه حتى حليب أمه ، وفي أحدى المرات وبعد حفلة تعذيب ، فكر أن يغني ، وعندما بدأ الغناء خرج غناؤه حشرجة وهلوسة ونحيباً ، ويوماً بعد يوم تراكمت الشهور والسنون وهو في سجنه . وعندما أدركوا أن طائر البوم لم يعد يصلح للغناء ، أطلقوا سراحه . ومنذ تلك الأيام البعيدة وإلى هذا الزمن لم يستطع طائر البوم الغناء كما كان يغني ، وحتى عندما طلبت منه حيوانات الغابة وطيورها الغناء ، غنى إلا أن صوته كان نعيباً و مع ذلك فيه ملامح احتجاج